الشيخ الأنصاري
346
رسائل فقهية
الفقيه ، وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم أبو جعفر الطوسي مودع أحاديث المضايقة في كتبه مفت بها . والمخالف إذا عرف باسمه ونسبه لا يضر خلافه ( 1 ) ( انتهى ) . وهذه الاجماعات المحكية - مع كون كل منها بمنزلة خبر صحيح عالي السند - معتضدة بالشهرة المطلقة كما عن كشف الالتباس ( 2 ) خصوصا بين القدماء كما عن الروض ( 3 ) وغيره ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) غيرهما ( 7 ) نسبته إلى الأكثر ، وعن كشف الرموز ( 8 ) وغيره ( 9 ) نسبته إلى الثلاثة وأتباعهم . والجواب : أن حكاية الاجماع - مع وجود القول بالخلاف ممن عرفت من القدماء والمتأخرين - لا تنهض حجة إلا على مدعيها ، لو هن احتمال صدقة حينئذ وقوة احتمال استناد قطعه إلى ما ينبغي أو يوجب القطع . أو احتمال إرادته من الاجماع على الحكم : الاجماع على المبنى الذي يستنبط منه هذا الحكم بزعم المدعي ، كأن يكون دعوى السيدين الاجماع على المضايقة باعتبار كون دلالة الأمر على الفور عندهم إجماعيا ، أو باعتبار الاجماع على العمل بأخبار وجوب
--> ( 1 ) غاية المراد : 15 . ( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 391 . ( 3 ) روض الجنان : 188 . ( 4 ) كتخليص التلخيص ، وغاية المراد ، والفوائد الملية . راجع غاية المراد : 15 ، ومفتاح الكرامة 3 : 391 . ( 5 ) التذكرة 1 : 82 ، ( 6 ) الدروس : 24 . ( 7 ) كجامع المقاصد ، والعزية ، والهلالية - كما في مفتاح الكرامة 3 : 391 - ( 8 ) كشف الرموز 1 : 207 . ( 9 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 406 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 267 .