الشيخ الأنصاري

347

رسائل فقهية

قضاء المنسي إذا ذكرها ، الدالة بزعمهم على أن وقت الذكر متعين لوقت القضاء ، فلا يجوز التأخير عنه ، ولا يجوز فعل الحاضرة فيه ، وقد اطلعنا على موارد من هذا القبيل إلا بتنصيص مدعي الاجماع ، وإما بانفهام ذلك من مطاوي كلامه . ومن الموارد التي علم استناد المدعي إلى ما لا ينبغي أن يوجب ( 1 ) القطع : ما تقدم ( 2 ) من كلام الحلي - في هذا المقام - من دعواه إجماع القميين والأشعريين على الحكم لأجل مقدمتين : إحداهما : ذكر الثقات روايات المضايقة . الثانية : بناؤهم على وجوب العمل بما يروونه من أخبار الثقات . ويكفي في رده - بعد النقض بأن الثقات رووا أخبار المواسعة أيضا ، بل ظاهر المحكي عن غاية المراد ( 3 ) أن هؤلاء المجمعين رووا أخبار المواسعة أيضا الحل بما عن المفيد : في جوابه عمن سأله عن عمل من سد عليه طرق العلم بالأخبار المسندة ( 4 ) في كتب الصدوق - من ( 5 ) أنه إنما روى ما سمع ونقل ما حفظ ولم يضمن العهدة في ذلك ، وأصحاب الحديث ينقلون الغث والسمين ، وليسوا بأصحاب نظر وتفتيش ( 6 ) ( انتهى ) . السادس : ما عن المحقق في المعتبر في مقام الاستدلال لهذا القول : من أن الفوائت تترتب ، فتترتب على الحاضرة ( 7 ) . وحكي في توجيهه وجهان :

--> ( 1 ) في " ع " يفيد . ( 2 ) في الصفحة 150 . ( 3 ) غاية المراد : 19 ، ( 4 ) في " ش " و " ص " ون " : المستندة . ( 5 ) في أكثر النسخ : ومن . ( 6 ) أجوبة المسائل السروية المطبوع ضمن رسائل المفيد : 222 . ( 7 ) المعتبر 2 : 407 .