الشيخ الأنصاري
311
رسائل فقهية
إلى طلوع الفجر . وحمل قوله : ( بعد الفجر ) على القريب من طلوع الشمس بعيد جدا ، فحمل الأمر بتقديم الفجر على الاستحباب أولى من ذلك التقييد ، فيتم المطلوب ، لكنها لا تنفي التفصيل المتقدم عن المختلف ( 1 ) . رواية الجعفي في الفاخر ومنها ما تقدم عن كتاب الفاخر ( 2 ) - الذي ذكر في أوله : ( أنه لا يروي فيه إلا ما أجمع عليه وصح من قول الأئمة ) - من قوله : ( والصلوات الفائتات تقضى ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها وقضى الفائتة متى أحب ) . وظاهره وجوب التقديم ، إلا أن يحمل على الاستحباب ، فيتم المطلوب وهي المواسعة المطلقة من دون تفصيل . لكن الانصاف : أن عد هذين الكلامين من الرواية مشكل ، فالظاهر كون الحكم المذكور من هذين الجليلين فتوى مستنبطة من ظاهر الروايات . مرسلة الواسطي ومنها : ما أرسله الواسطي في كتابه عن الصادق عليه السلام : ( إن من كان في صلاة ثم ذكر صلاة أخرى فائتة أتم التي هو فيها ثم قضى ما فاته ) ( 3 ) . وحكي ( 4 ) عنه نسبة هذا إلى أهل البيت عليهم السلام في موضع آخر من كتابه ، ودلالته على المطلوب ظاهرة ، فلا كلام إلا في سنده . مصححة أبي بصير ومنها : رواية أبي بصير المصححة : ( إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر مقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما ، وإن خشي أن يفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة . وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ، فإن
--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 268 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 305 . ( 3 ) راجع رسالة السيد ابن طاووس : 344 والبحار 88 : 330 . ( 4 ) رسالة ابن طاووس : 343 ومفتاح الكرامة 3 : 388 والجواهر 13 : 50 .