الشيخ الأنصاري
310
رسائل فقهية
حملها في الصحيحتين على الفريضة بناء على القول بحرمة النافلة - ولو قضاء - في وقت الفريضة ، بل وعلى القول بالكراهة أيضا ، لظهورها في التساوي وعدم مزية في فعلها بعد العشاء . الايراد عليها ويرد عليها : أن الظاهر من صلاة الليل والنهار - في هذه الروايات - نافلتهما ، إذ الغالب التعبير عن الفرائض بأسمائها ، كالظهرين أو المغرب والعشاء ، مع أن الظاهر من فوت صلاة النهار فوتها في النهار وفوت صلاة الليل في الليل ، وحينئذ لا إشكال في أن الحكم قضاء الأول في الليل ( 1 ) ، والثاني في النهار . نعم هذا لا يتمشى في بعضها ، مثل قوله : ( إقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار ) ( 2 ) ونحوها ، إلا أنه يمكن حملها على دفع توهم المنع الحاصل عن مثل رواية عمار المتقدمة المانعة عن قضاء فائتة النهار إلا في الليل ( 3 ) . مع إمكان حمل النهار فيها على النهار الآخر ، لا يوم الفوات . الطائفة الثانية ما دل على جواز إتيان الحاضرة في السعة الطائفة الثانية من الأخبار : ما دل على أنه يجوز لمن عليه فائتة أن يصلي الحاضرة في السعة ، وأن يتمها بنيتها إذا ذكر الفائتة في أثنائها ، فمن جملة ما ورد عن أصل الحلبي ذلك ما عن أصل الحلبي المتقدم ( 4 ) من قوله : ( ومن نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر مقدار ما يصليهما ، ، فليصلهما ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء ) ( 5 ) . ودلالته على المطلوب واضحة بناء على أن وقت العشاءين يمتد للمضطر
--> ( 1 ) كلمة " في الليل " ساقطة من " ن " و " ع " . ( 2 ) الوسائل 3 : 176 ، الباب 39 من أبواب المواقيت الحديث 12 ، 13 . ( 3 ) صفحة 304 و 306 . ( 4 ) صفحة 304 . ( 5 ) رسالة السيد ابن طاووس : 340 ، البحار 88 : 299 ، الحديث 6 و 328 ، الحديث 6 ، المستدرك 6 : 428 ، الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات 7149 .