الشيخ الأنصاري

217

رسائل فقهية

كونه أولى بالميت عن الأب ( 1 ) مع أن النص ورد بأن الأكثر نصيبا أولى بالميت من الأقل ، كما في صحيحة الكناسي : ( وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ( 2 ) ) ( 3 ) مع أن حكم المشهور باستحقاق الولد خصوصا مجانا الحبوة - التي هي عبارة عن خصائص الأب ، التي يعز على أولياء الميت أن يروها عند غير الميت - يدل على أولويته بأبيه من غيره حتى جده . نعم ينافي ذلك كله حكم المشهور في باب الجنائز بأن الأب أولى من الولد في تجهيز الميت ، ولذا تنظر فيه هناك مائلا إلى مراعاة الاطلاق ( 4 ) - هنا وهناك - من يقدم الأب على الولد ( 5 ) . ويمكن أن يكون مستند المشهور هناك أن الأولى بالميت من حيث أحكامه وأموره - التي لا بد أن تصدر باستصواب الأولياء - هو الأب دون غيره ، ويمكن استشعار ذلك من قوله عليه السلام : ( يصلي على الجنازة أولى الناس بها ) ( 6 ) فإن الأولى بالجنازة - من حيث أنها جنازة لا بد من التصرف فيها وتقلبها في الغسل والصلاة والدفن - هو الأب عرفا . والحاصل : أن الموضوع للحكم في باب القضاء هو الميت من حيث شخصه ونفسه الانساني ، وفي الجنائز هو جسده وجنازته التي يتصرف فيها ويتقلب ، فالأولوية هنا عليه ، وفي القضاء له ، فتأمل . المراد من أكثر النصيب وعلى حال : فالمراد من ( أكثرية النصيب ) أكثرية نصيب النوع ، لأنها

--> ( 1 ) في " د " : عن الأقل . ( 2 ) في " د " و " ع " : لأمك . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الوسائل 17 : 415 الباب الأول من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 . ( 4 ) في " ش " و " ع " : الاطلاقات ، ولعل الصحيح : الاحتياط . ( 5 ) في " ش " و " د " : الولد على الأب . ( 6 ) الوسائل 2 : 801 باب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 و 2 .