الشيخ الأنصاري

218

رسائل فقهية

الكاشفة عرفا وشرعا عن أولوية ذلك النوع ، فلو عرض لشخص الولي قلة النصيب لتعدد أشخاص نوعه - كما لو اجتمع له أب مع عشرة أولاد - فلا يسقط أكبرهم عن الأولوية ، لكونه أقل سهما من الأب ، لأن نوع الولد أكثر سهما فهو أولى . فما يظهر من بعض المعاصرين من اعتبار أكثرية نصيب الشخص - حتى أنه فصل في المسألة بين ما دون الخمسة من الأولاد إذا اجتمعوا مع الأب وبين الخمسة والأزيد ( 1 ) - لم أجد له وجها ظاهرا . شمول إطلاق الأولى بالإرث المولى المعتق وضامن الجريرة ثم إطلاق ( الأولى بالإرث ) في الصحيحة المتقدمة ( 2 ) ويشمل المولى المعتق وضامن الجريرة على الترتيب عند عدم غيرهما من الورثة . إلا أن العبارة المحكية عن المفيد ( 3 ) وجماعة من القدماء ( 4 ) خالية عن التصريح به ، لأن المحكي عن المفيد - المنسوب في الدروس إلى ظاهر القدماء - ( أنه لو فقد أكبر الذكور فأكبر أوليائه من أهله ) ( 5 ) ولفظ ( الأهل ) ظاهر في من عدا العتق وضامن الجريرة . وما أبعد من بين هذا القول وبين ما اختاره الشيخ ( 6 ) وأكثر من تأخر عنه من اختصاص التكليف بأكبر أولاده الذكور ( 7 ) ، وكأنهم فهموا من صحيحة

--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) الوسائل 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 . وقد تقدمت في الصفحة 215 . ( 3 ) المقنعة : 353 . ( 4 ) منهم الإسكافي كما حكى عنه العلامة في المختلف : 242 والصدوقان في الفقيه 2 : 153 والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : 17 . ( 5 ) الدروس : 77 . ( 6 ) المبسوط 1 : 286 . ( 7 ) منهم ابن إدريس الحلي في السرائر 1 : 398 وابن حمزة في الوسيلة : 150 والمحقق الحلي في المعتبر 2 : 701 والعلامة في المختلف : 242 .