الشيخ الأنصاري

187

رسائل فقهية

رد كلام الشيخ ويرده : أن معنى ما ذكرنا نفوذ الاقرار بالطلاق المقيد بالصحة بالنسبة إلى بعض أحكامه وهي البينونة ، دون بعض آخر مثل الإرث ، لا الحكم بوقوع الطلاق في حال المرض . فالظاهر أن مستند الشيخ قدس سره عموم نفوذ إقرار المقر على ما ( 1 ) ملكه ولو في الزمان الماضي ، لا عدم جواز التفكيك في الاقرار بين القيد والمقيد . وممن يظهر منه عموم القاعدة لما بعد زوال ملك التصرف فخر الدين في الإيضاح - في مسألة اختلاف الولي والمولى عليه بعد الكمال - حيث رجح قول الولي وقال : إن الأقوى أن كل من يلزم فعله غيره يمضي ( 2 ) إقراره بذلك [ الفعل ] عليه ( 3 ) . الاحتمالات في معنى ( ملك الشئ ) وما أبعد ما بين هذا ، وما سيأتي منه من عدم نفوذ إقرار الزوج بالرجعة في العدة ، وأن اعتباره من حيث كونه إنشاء لها لا إخبارا عنها ( 4 ) . ثم معنى ( ملك الشئ ) يحتمل أن يكون هي السلطنة المطلقة بأن يكون مستقلا فيه ، لا يزاحمه فيه أحد ، فيختص بالمالك الأصيل والولي الاجباري . ويحتمل أن يراد به مجرد القدرة على التصرف ، فيشمل الوكيل والعبد المأذون ، الاحتمالات في ( ملك الاقرار به ) وهذا هو الظاهر من موارد ذكر هذه القضية في كلماتهم . والمراد ب‍ ( ملك الاقرار ) إذا كان أصيلا واضح ، وإن كان غير أصيل

--> ( 1 ) في " ص " : على ملكه . ( 2 ) في " ن " : مضى . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 ، وليس فيه : " الفعل " وتقدم في صفحة 3 - 4 . ( 4 ) قال فخر المحققين في الإيضاح ما ملخصه : الرجعة تحصل بكل ما يدل عليها وإقامة الدعوى والاقرار كافية في تحقق الرجعة ، فلا مجال - حينئذ - للبحث في أن اقرار الزوج بالرجعة نافذ أو غير نافذ لأن باقراره يحصل الرجوع - انظر : إيضاح الفوائد 3 : 331 .