الشيخ الأنصاري
188
رسائل فقهية
- كالولي والوكيل - فيحتمل أمورا : الأول : السلطنة على الاقرار به بمعنى أن إقراره ماض مطلقا ، ويكون كإقرار ذلك الغير الذي يتصرف المقر عنه أو له ، حتى أنه لا يسمع منه بينة على خلافه فضلا عن حلفه على عدمه ، وهذا المعنى وإن كان بحسب الظاهر أنسب بلفظ الاقرار إلا أنه يكاد يقطع بعدم إرادته . الثاني : إن إقراره به نافذ بالنسبة إلى الأصيل - كنفوذ إقراره ، وإن لم يترتب عليه جميع آثار إقراره ، فالتعبير بالاقرار من حيث إنه لما كان في التصرف نائبا عنه وكان كالتصرف الصادر عن نفسه ، فالاخبار به كأنه - أيضا ( 1 ) - صادر عن نفسه ، ففعله كفعله ولسانه كلسانه ، ولا فرق - حينئذ - بين أن يقع هناك دعوى وبين أن لا يكون ، ولا بين أن يكون الدعوى مع ذلك الأصيل أو مع ثالث . وحينئذ فلو أخبرنا الوكيل بقبض الدين من الغريم ، فإخباره يكون بمنزلة البينة للغريم على الأصيل لو ادعى عليه بقاء الدين . وكذا إخبار الولي بالتزويج إذا أنكرت المرأة على الزوج التزويج . وكذا لو ادعى البائع على الأصيل شراء وكيله المتاع بأزيد مما يقر به الأصيل ، فشهد له الوكيل . وجه الجمع بين حكم المحقق والعلامة الثالث : أن يراد قبول قوله بالنسبة إلى الأصيل لو أنكره ، فيختص بالتداعي الواقع بينهما ، فلا تعرض فيه لقبول قوله بالنسبة إلى الأصيل لو كانت الدعوى ترجع على ثالث ، حتى يكون كالشاهد للثالث على الأصيل . وبهذا يجمع بين حكم المحقق والعلامة بتقديم قول الوكيل فيما إذا ادعى
--> ( 1 ) ليس في " ش " : أيضا .