الشيخ الأنصاري
113
رسائل فقهية
مكروها وأضر به . يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا ، والاسم : الضرر ، وقد يطلق على نقص في الأعيان . وضاره يضاره مضارة وضررا بمعنى ضره . ( 1 ) ( انتهى ) . معنى الضرار وفي النهاية : معنى قوله عليه السلام ( لا ضرر ) : لا يضر الرجل أخاه بأن ينقصه شيئا من حقوقه . والضرار فعال من الضر . أي : لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه . وقيل : الضرر أن تضر صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع به . وقيل : هما بمعنى واحد . والضرار للتأكيد ( 2 ) ( انتهى ) . وكيف كان فالتباس الفرق بين الضرر والضرار لا يخل بما هو المقصود من الاستدلال بنفي الضرر في المسائل الفرعية . معنى نفي الضرر فالأهم في ذلك بيان معنى النفي . فنقول : إن نفي الضرر ليس محمولا على حقيقته ، لوجود الحقيقة في الخارج بداهة ، فلا بد من حمله على محامل قال بكل منها ( 3 ) قائل : حمل النفي على النهي أحدها : حمله على النهي . فالمعنى تحريم الفعل ( 4 ) .
--> ( 1 ) المصباح المنير للفيومي ، مادة " ضرر " بتصرف . ( 2 ) النهاية لابن الأثير ، مادة " ضرر " بتصرف . ( 3 ) في " ش " : " هنا " بدل " منها " . ( 4 ) قال المامقاني قدس سره في التعليقة : حكي هذا الوجه عن البدخشي . وغرضه أن الجملة الخبرية بمنزلة الانشاء ، والنفي بمعنى النهي . والمعنى : يحرم الضرر والضرار ، فتكون الأخبار على هذا مسوقة لبيان حكم تكليفي . ثم قال : ويقرب من هذا القول ما احتمله الفاضل النراقي قدس سره في العوائد من بقاء النفي على حيقته وورود الخبر لبيان الحكم التكليفي أيضا بتقدير لفظ : فالتقدير : لا ضرر ولا ضرار مشروعا أو مجوزا أو مأذونا فيه في دين الاسلام .