السيد مصطفى الخميني

80

الطهارة الكبير

وأما في غيره ، فالمشهور بين الأصحاب - بل المجمع عليه ( 1 ) - وهو المعروف في المخالفين ( 2 ) ، انفعال المياه المضافة وجميع المائعات . ونسب إلى جماعة منهم عدمه ( 3 ) ، وهو المنسوب إلى السيد المرتضى ( 4 ) ، لأنه يقول بمطهريتها ، وإطلاقه يقتضي طهارة النجس الوارد على المضاف المورود . وفيه : إمكان المنع ، والأمر سهل . والذي هو المقصود في المقام ، إيجاب الاجتناب عن ملاقي الأنجاس ، سواء قلنا بالسراية ، أو لم نقل . نعم ، قضية فهم العرف هي السراية ، ولكنه ممنوع في موارد مع وجوب الاجتناب فيها ، ضرورة أن القذارات الشرعية لا تسري إلى الملاقيات عرفا ، فلا بد من إقامة الدليل . مقتضى الأصل العملي في المقام فبالجملة : مقتضى الأصل عدم وجوب الاجتناب عن الملاقيات ، كما صرح به الجواهر ( رحمه الله ) ( 5 ) .

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 33 ، منتهى المطلب 1 : 22 / السطر 1 ، ذكرى الشيعة 1 : 7 / السطر الأخير ، جواهر الكلام 1 : 322 . 2 - المجموع 1 : 125 / السطر 5 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 33 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 29 ، الشرح الكبير 1 : 31 - 32 . 4 - الخلاف 1 : 59 ، الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 219 / السطر 3 . 5 - جواهر الكلام 1 : 135 .