السيد مصطفى الخميني

81

الطهارة الكبير

ولا وجه لما قد يتوهم ، من أن جعل النجاسة للأعيان النجسة ، يستلزم قهرا وجوب الاجتناب ، لأن السراية من تبعات النجاسة في مرتكز العرف والمتشرعة ، بداهة أن ذلك ليس إلا لأجل الأدلة الشرعية ، وللشرع تجويز ارتكاب ملاقي النجاسة ، كما قيل به في الوسائط الكثيرة ( 1 ) ، فلا إشكال على الأصل المذكور ، كما يظهر من الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في كتاب الطهارة ( 2 ) . نعم ، لا بد من الدليل للخروج عن مقتضاه ، من الاجماع والعقل ، أو الكتاب والسنة . أدلة تنجس المائعات وما يمكن أن يستدل به عليه أمور : الأمر الأول : التمسك بذيل العرف قد تقرر في محله وجوب الاجتناب عن القذر والنجس ( 3 ) ، وهما من العناوين العرفية ، فكما يجب الاجتناب عن الأعيان النجسة القذرة العرفية ، يجب الاجتناب عن ملاقياتها ، لصدق الاسم عليها ، فلو وقعت العذرة في إناء من اللبن ، يعد اللبن قذرا ، فيجب الاجتناب عنه ، لقوله ( عليه السلام ) :

--> 1 - تحرير الوسيلة 1 : 123 ، المسألة 9 . 2 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 292 . 3 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 156 - 158 ، جواهر الكلام 6 : 89 .