تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
41
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
الشيخ ( قدس سره ) هو الثاني على ما ذكره في تنبيهات الاستصحاب ، فلا يرد عليه ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) . وأمّا الاشكال على المقدمة الثانية : فبيانه - على ما ذكره صاحب الكفاية والمحقق النائيني - أنّه لو سلّم إدراك العقل ملاك الحكم الشرعي بحيث يكون حكمه بوجود الملاك دائراً مدار جميع القيود وينتفي بانتفاء أحدها ، لا يلزم من انتفاء الحكم العقلي انتفاء الحكم الشرعي ، لامكان بقاء ملاك الحكم الشرعي في الواقع ، فانّ انتفاء ما يراه العقل ملاكاً للحكم الشرعي لا يوجب انتفاء الملاك الواقعي له . وبعبارة أُخرى : الملازمة بين الحكم الشرعي والحكم العقلي إنّما هي بحسب مقام الاثبات دون مقام الثبوت ، لأنّ العقل كاشف عن وجود الملاك للحكم الشرعي ، وبعد انتفاء حكم العقل بانتفاء بعض القيود ترتفع كاشفية العقل ، ويحتمل بقاء الملاك الواقعي للحكم الشرعي ، لأنّ الشرع قد حكم بأُمور كثيرة لا يدرك العقل ملاكها أصلاً ، كتقبيل الحجر الأسود ، وحرمة الارتماس في شهر رمضان ، وغيرهما من التعبديات . مضافاً إلى ما في الكفاية من أنّه لو سلّمنا انتفاء الملاك الواقعي الذي أدركه العقل ، يحتمل بقاء الحكم الشرعي لاحتمال وجود ملاك آخر لنفس هذا الحكم ، فنجري الاستصحاب في الحكم الشرعي الشخصي لا في الملاك حتى يكون من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلي . وهذا الاشكال لا دافع له . وعليه فالصحيح عدم الفرق في جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي بين كونه مستفاداً من الدليل الشرعي أو الدليل العقلي . ثمّ إنّه ذكر الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) أنّه إذا اشتبه موضوع حكم العقل وشك
--> ( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 651 .