تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

34

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

حجية الاستصحاب في الموضوعات كحياة زيد وعدالة عمرو مثلاً ، فان إحراز استعداد أفراد الموضوعات الخارجية مما لا سبيل لنا إليه ، وإن أُخذ مقدار استعداد الموضوع المشكوك بقاؤه من استعداد الجنس البعيد أو القريب ، فتكون أنواعه مختلفة الاستعداد ، وكيف يمكن إحراز مقدار استعداد الانسان من استعداد الجسم المطلق أو الحيوان مثلاً ، وإن أُخذ من الصنف فأفراده مختلفة باعتبار الأمزجة والأمكنة وسائر جهات الاختلاف ، فيلزم الهرج والمرج . وهذا هو الاشكال الذي أورده ( 1 ) على المحقق القمي بعينه ، وحاصله عدم جريان الاستصحاب في الموضوعات لكون الشك فيها شكاً في المقتضي ، لعدم إحراز الاستعداد فيها . الثالث : استصحاب عدم الغاية ولو من جهة الشبهة الموضوعية ، كما إذا شك في ظهور هلال شوال أو في طلوع الشمس ، فانّ الشك فيه من قبيل الشك في المقتضي ، لأنّ الشك - في ظهور هلال شوال - في الحقيقة شكٌ في أنّ شهر رمضان كان تسعة وعشرين يوماً أو لا ، فلم يحرز المقتضي من أوّل الأمر ، وكذا الشك في طلوع الشمس شك في أنّ ما بين الطلوعين ساعة ونصف حتى تنقضي بنفسها أو أكثر فلم يحرز المقتضي ، مع أنّ الشيخ قائل بجريان الاستصحاب فيه ( 2 ) ، بل الاستصحاب مع الشك في هلال شوال منصوص بناءً على دلالة قوله ( عليه السلام ) : « صُم للرؤية وأفطر للرؤية » ( 3 ) على الاستصحاب . وأمّا الحل : فبيانه أنّه إن لوحظ متعلق اليقين والشك بالنظر الدقي ، فلا

--> ( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 640 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 645 . ( 3 ) الوسائل 10 : 255 و 256 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 13 .