تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
35
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
يصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في الرافع ، لأن متعلق اليقين إنّما هو حدوث الشيء والمشكوك هو بقاؤه ، لأنّه مع وحدة زمان المتيقن والمشكوك لا يمكن أن يكون متعلق الشك هو متعلق اليقين ، إلاّ بنحو الشك الساري الذي هو خارج عن محل الكلام ، فبعد كون متعلق الشك غير متعلق اليقين لا يكون عدم ترتيب الأثر على المشكوك نقضاً لليقين بالشك ، ففي مثل الملكية وغيرها من أمثلة الشك في الرافع متعلق اليقين هو حدوث الملكية ، ولا يقين ببقائها بعد رجوع أحد المتبائعين في المعاطاة ، فعدم ترتيب آثار الملكية بعد رجوع أحدهما لا يكون نقضاً لليقين بالشك ، وهكذا سائر أمثلة الشك في الرافع . وإن لوحظ متعلق اليقين والشك بالنظر المسامحي العرفي وإلغاء خصوصية الزمان بالتعبد الشرعي على ما أشرنا إليه سابقاً ( 1 ) من أنّ تطبيق نقض اليقين بالشك على مورد الاستصحاب إنّما هو بالتعبد الشرعي ، وإن كان أصل القاعدة من ارتكازيات العقلاء ، فيصدق نقض اليقين بالشك حتى في موارد الشك في المقتضي ، فانّ خيار الغبن كان متيقناً حين ظهور الغبن وهو متعلق الشك بعد إلغاء الخصوصية ، فعدم ترتيب الأثر عليه في ظرف الشك نقض لليقين بالشك ، وحيث إنّ الصحيح هو الثاني لأن متعلق اليقين والشك ملحوظ بنظر العرف ، والخصوصية من حيث الزمان ملغاة بالتعبد الشرعي ، فتستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « لا تنقض اليقين بالشك » حجية الاستصحاب مطلقاً ، بلا فرق بين موارد الشك في المقتضي وموارد الشك في الرافع . هذا ملخّص الكلام في التفصيل الأوّل الذي اختاره الشيخ ( قدس سره ) تبعاً للمحقق الخوانساري
--> ( 1 ) في ص 22 .