تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

80

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

للقاعدة من ناحية أُخرى ، ولذا لا يحتاج وقوعه في الخارج إلى دليل ، فامكانه يكفي لوقوعه كما عرفت . الثالث : أنّ ملاك استحالة اجتماع الحكمين من الأحكام الوضعية في شيء واحد غير ملاك استحالة اجتماع الحكمين من الأحكام التكليفية فيه ، ولأجل ذلك يكون تعدد زمان الاعتبار في الأحكام الوضعية مجدياً في رفع محذور استحالة اجتماع اثنين منها في شيء في زمان واحد . وأمّا في الأحكام التكليفية فلا أثر له أصلاً كما تقدّم . ومن هنا يظهر أنّ الصحيح هو ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) في تعليقته على مكاسب شيخنا الأعظم لا ما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) . وأمّا القول الرابع : وهو ما اختاره شيخنا الأُستاذ ( 1 ) تبعاً لشيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) فملخصه على ما أفاده : هو أنّ المقام داخل في كبرى قاعدة وجوب ردّ المال إلى مالكه ، ولا صلة له بقاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار ، ولأجل ذلك يكون الخروج واجباً شرعاً ولا يجري عليه حكم المعصية . نعم ، بناءً على دخوله في كبرى قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار ، فالصحيح هو ما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أنّ الخروج لا يكون محكوماً بحكم شرعي فعلاً ، ولكن يجري عليه حكم النهي السابق الساقط بالاضطرار وهو المعصية ، فله ( قدس سره ) دعاو ثلاث : الأُولى : أنّ الخروج لا يكون محكوماً بحكم من الأحكام الشرعية فعلاً ، ولكن يجري عليه حكم المعصية للنهي السابق الساقط بالاضطرار أو نحوه ، بناءً على كون المقام من صغريات قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 186 وما بعدها .