تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

399

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

أدلّة إمكان الترتّب الوجدان : إنّ كل من رجع إلى وجدانه وشهد صفحة نفسه مع الاغماض عن أيّة شبهة ترد عليها ، لا يرى مانعاً من تعلّق الأمر بالضدّين على نحو الترتب ، فلو كان هذا محالاً كاجتماع الضدّين أو النقيضين وما شاكلهما لم يصدّق الوجدان ولا العقل إمكانه . الدليل الإنّي : لا إشكال في وقوع ترتب أحد الحكمين على عصيان الحكم الآخر في موارد الخطابات العرفية ، وفي جملة من المسائل الفقهية ، ومن الواضح جداً أنّ وقوع شيء أكبر برهان على إمكانه وأدلّ دليل عليه ، وليس شيء أدل من ذلك ، ضرورة أنّ المحال لا يقع في الخارج ، فلو كان هذا محالاً استحال وقوعه خارجاً ، فمن وقوعه يكشف إمكانه وعدم استحالته بالضرورة . أمّا في موارد الخطابات العرفية : فهو في غاية الكثرة ، منها : ما هو المتعارف في الخارج من أنّ الأب يأمر ابنه بالذهاب إلى المدرسة ، وعلى تقدير عصيانه يأمره بالجلوس في الدار مثلاً والكتابة فيها ، أو بشيء آخر . فالأمر بالجلوس مترتب على عصيان الأمر بالذهاب . وكذلك المولى يأمر عبده بشيء وعلى تقدير عصيانه وعدم إتيانه به يأمره بأحد أضداده ، وهكذا . وعلى الجملة : فالأمر بالضدّين على نحو الترتب من الموالي العرفية بالإضافة