تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

109

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الإجزاء دون غيره من أبواب العبادات والمعاملات ، ومن هنا لو بنى أحد في باب الصوم على عدم بطلانه بالارتماس فارتمس مدة من الزمن ثمّ انكشف له الخلاف وبنى على كونه مبطلاً وجب عليه قضاء تلك المدة . نعم ، لا تجب الكفارة عليه لأنّها مترتبة على الافطار عالماً عامداً ، ومن هنا قد قلنا بعدم وجوبها حتّى على الجاهل المقصّر ( 1 ) . قد استطعنا في نهاية الشوط أن نخرج في هذه المسألة بعدّة نتائج : الأُولى : أنّ قيد « على وجهه » في عنوان المسألة على ضوء نظريتنا من إمكان أخذ قصد القربة في متعلق الأمر توضيحي وليس باحترازي ، نعم هو كذلك على نظرية المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) . الثانية : أنّ المراد من الاقتضاء في عنوان النزاع ما يشبه العلة الحقيقية التكوينية والتأثير الخارجي ، ومن هنا نسب إلى الاتيان بالمأمور به لا إلى الأمر ، كما أنّ المراد من كلمة الإجزاء هاهنا هو معناها اللغوي ، أعني الكفاية . الثالثة : قد تقدّم أنّ مسألتنا هذه تمتاز عن مسألة المرة والتكرار من ناحية ، وعن مسألة تبعية القضاء للأداء من ناحية أُخرى ، فلا صلة لها بشيء من المسألتين . الرابعة : أنّ صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد ذكر أنّ المأمور به بالأمر الاضطراري لا يخلو بحسب مقام الثبوت عن أربع صور ، وقد تكلمنا في تلك الصور بشكل موسّع في ضمن البحوث السابقة وناقشنا في بعضها . الخامسة : ذكر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) أنّ عدم إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري فيما إذا ارتفع العذر في خارج الوقت غير معقول في مرحلة

--> ( 1 ) شرح العروة 21 : 307 ( فصل في كفارة الصوم ) .