تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
506
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
لم يكن فالمرجع هو أصالة البراءة . وبهذين الوجهين يعني الوجه الثاني والثالث تمتاز هذه المسألة عن المسألة الأُولى . الثالثة : ما إذا شكّ في سقوط واجب في ضمن فرد محرّم ، وهذا يتصور على نحوين : الأوّل : أن يكون المأتي به في الخارج مصداقاً للحرام حقيقةً ، كغسل الثوب المتنجس بالماء المغصوب أو نحوه . الثاني : أن لا يكون المأتي به مصداقاً له كذلك ، بل يكون ملازماً له وجوداً ، وذلك كالصلاة في الأرض المغصوبة أو نحوها بناءً على جواز اجتماع الأمر والنهي وعدم اتحاد المأمور به مع المنهي عنه في مورد الاجتماع والتصادق . أمّا الكلام في القسم الأوّل : فتارةً نعلم بأنّ الاتيان بالواجب في ضمن فرد محرّم مسقط له ، وسقوطه من ناحية سقوط موضوعه وعدم تعقل بقائه حتّى يؤتى به ثانياً في ضمن فرد غير محرّم ، وذلك كإزالة النجاسة عن المسجد مثلاً ، فانّها تسقط عن المكلف ولو كانت بالماء المغصوب فلا يبقى موضوع لها ، وكغسل الثوب المتنجس بالماء المغصوب حيث يسقط عن ذمّته بانتفاء موضوعه وحصول غرضه وما شاكل ذلك ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّ مردّ سقوط الواجب في ضمن الفرد المحرّم ليس إلى أنّ الواجب هو الجامع بينهما ، بل مردّه إلى حصول الغرض به الداعي إلى إيجابه ، حيث إنّه مترتب على مطلق وجوده ولو كان في ضمن فرد محرّم ، وعدم موضوع لاتيانه ثانياً في ضمن فرد آخر ، لا أنّ الواجب هو الجامع . وتارةً أُخرى نشك في أنّه يسقط لو جيء به في ضمن فرد محرّم أو لا ، وذلك كغسل الميت وتحنيطه وتكفينه ودفنه وما شاكل ذلك ، فلو غسّل الميت