تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
463
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
السادس : أنّ شيخنا المحقق ( قدس سره ) قد أجاب عن هذه المسألة بجوابين : الأوّل : أنّ العقوبة والمثوبة ليستا من معاقب ومثيب خارجي ، بل هما من تبعات الأفعال ولوازم الأعمال ، ونتائج الملكات الرذيلة ، وآثار الملكات الفاضلة ، ومثل تلك العقوبة على النفس لخطيئتها كالمرض العارض على البدن لنهمه ، والمرض الروحاني كالمرض الجسماني ، والأدوية العقلائية كالأدوية الجسمانية ، ولا استحالة في استلزام الملكات النفسانية الرذيلة للآلام الجسمانية والروحانية في تلك النشأة - أي النشأة الأُخروية - كما أنّها تستلزم في هذه النشأة الدنيوية ، ضرورة أنّ تصور المنافرات كما يوجب الآلام النفسانية كذلك يوجب الآلام الجسمانية . فإذن لا مانع من حدوث منافرات روحانية وجسمانية بواسطة الملكات الخبيثة النفسانية ، فالنتيجة أنّ العقاب ليس من معاقب خارجي حتّى يقال :