تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

303

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الضرورية ، مثلاً جملة الانسان ضاحك قضيّة ممكنة ، فإذا انحلت إلى قولنا : الإنسان انسان له الضحك ، صارت قضيّة ضرورية ، لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري وهو خلف . ومن مجموع ذلك يستبين أنّ مركز النزاع هو البساطة والتركيب بحسب التحليل والواقع ، لا بحسب الإدراك والتصور ، وذلك لأنّ البساطة الإدراكية تجتمع مع تركب المفهوم حقيقةً ، ضرورة أنّ المتفاهم في مرحلة التصور من كل لفظ مفرد عند الاطلاق معنىً بسيط ، سواء أكان في الواقع أيضاً بسيطاً ، أم كان مركباً ، وهذا بلا فرق بين المشتقات وغيرها من الألفاظ . إذن لا معنى لأن يجعل مركز البحث البساطة والتركيب بحسب التصور والادراك ، ومن هنا سلّم شارح المطالع البساطة اللحاظية ، إلاّ أنّه قال : بحسب التحليل ينحل إلى شيئين : ذات متصفة بالمبدأ . وممّا يؤكّد ذلك : تصدّي المحقق الشريف لإقامة البرهان على البساطة : بأنّ الالتزام بالتركيب يستلزم أحد المحذورين المتقدمين ، وظاهر أنّ إثبات البساطة اللحاظية لا يحتاج إلى مؤونة استدلال وإقامة برهان ، فانّ المرجع الوحيد لاثباتها فهم أهل العرف أو اللغة ، ولا إشكال في أنّهم يفهمون من المشتق معنىً واحداً كما يفهمون من غيره من الألفاظ المفردة ذلك . ومن الغريب ما صدر عن المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) حيث قال ما لفظه هذا : ارشاد ، لا يخفى أنّ معنى البساطة - بحسب المفهوم - وحدته إدراكاً وتصوراً بحيث لا يتصور عند تصوره إلاّ شيء واحد لا شيئان ، وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما . وبالجملة لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى ، وإلى ذلك يرجع