تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

302

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

الخامس : أنّه لا ثمرة تترتب على النزاع في وضع المشتق . هل المشتق بسيط أم مركّب ؟ إنّ المفاهيم الاشتقاقية هل هي بسيطة أو أنّها مركبة ؟ قولان في المسألة : المشهور بين المتأخرين هو بساطتها ، منهم السيِّد الشريف ( 1 ) والمحقق الدواني ( 2 ) ( قدس سره ) وخالف فيه جماعة ، منهم صاحب شرح المطالع ( 3 ) فذهب إلى التركيب ، حيث قال في مقام تعريف الفكر : بأنّه ترتيب أُمور معلومة لتحصيل أمر مجهول . وأورد عليه : بأنّه يصح تعريف الشيء بالخاصّة وبالفصل وحده ، ولا يجب أن يكون التعريف دوماً بالحد أو بالرسم التام ، بل كما يمكن أن يكون به يمكن أن يكون بالحد أو الرسم الناقص ، فيقال : الإنسان ضاحك أو ناطق ، وعليه فلا يكون تعريف الفكر بهذا تعريفاً جامعاً لخروج تعريف الشيء بالحد أو الرسم الناقص عنه ، لعدم ترتيب أُمور معلومة فيه ، بل التعريف حينئذ بأمر واحد . وأجاب عنه : بأنّ الخاصة أو الفصل وإن كانت في بداية الأمر وبالنظر السطحي أمراً واحداً ، إلاّ أنّها في الواقع وبالنظر الدقي تنحل إلى أمرين : ذات ومبدأ ، فالناطق ينحل إلى ذات ونطق ، وكذا الضاحك ، فلا يكون هنا ترتيب أمر واحد ، بل ترتيب أُمور معلومة عند النفس لتحصيل شيء مجهول . وأشكل عليه المحقق الشريف في الهامش : بأنّه لا يمكن أخذ الشيء في مفهوم المشتق ، وذلك لأنّ المأخوذ فيه إن كان مفهوم الشيء فيلزم دخول العرض العام في الفصل وهو محال ، وإن كان مصداقه فيلزم انقلاب القضيّة الممكنة إلى

--> ( 1 ) ، ( 2 ) ، ( 3 ) شرح المطالع : 11 .