تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
102
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
وعلى ذلك فيكون الوضع عاماً والموضوع له خاصاً ، وقس عليهما غيرهما من أسماء الإشارة والضمائر . الأمر الخامس استعمال اللفظ في المعنى المجازي اختلفوا في أنّ ملاك صحّة استعمال اللفظ في المعنى المجازي وما يناسب الموضوع له ، هل هو بالطبع أو بالوضع ، أعني ترخيص الواضع في الاستعمال لوجود علقة من العلائق ؟ وجهان بل قولان : فذهب المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) إلى الأوّل ، بدعوى أنّ ملاك صحّة ذلك الاستعمال قبول الطبع له وكونه حسناً عند العرف ، فأيّ استعمال مجازي كان حسناً عندهم وقبله الطبع السليم فهو صحيح وإن فرض أنّ الواضع لم يأذن فيه ، بل وإن منع عنه ، وكل استعمال لم يقبله الطبع فهو غير صحيح وإن أذن الواضع فيه ، فاطلاق لفظ القمر على حسن الوجه واستعماله فيه صحيح وإن فرض أنّ الواضع لم يأذن فيه بل منع عنه ، هذا . وذهب المشهور إلى الثاني ، وأنّ ملاك صحّة استعمال اللفظ في المعنى المجازي إذن الواضع وترخيصه ، سواء كان ممّا يقبله الطبع أم لا . وعلى الجملة : فعلى القول الأوّل تدور صحّة استعمال اللفظ في المعنى المجازي وعدم صحّته مدار حسنه طبعاً وعرفاً وعدم حسنه كذلك ، سواء أكان هناك إذن نوعي من الواضع أيضاً أم لم يكن . وعلى القول الثاني تدور مدار الوضع
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 13 .