تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي

89

مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )

أمّا النجاسة فظهر ما في مانعيتها عن البيع من المسائل المتقدّمة ( 1 ) . وأمّا عدم الانتفاع به فمانعيته عنه تتوقّف على أمرين : الأول : إثبات حرمة الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم ، والثاني : اعتبار المالية في البيع ، فبانتفاء أحدهما يثبت جواز بيعه ، وحيث عرفت ( 2 ) وستعرف ( 3 ) عدم اعتبار المالية فيه فيحكم بجواز بيعه في هذه الصورة . على أنّه لو تمّ ذلك لمنع عن بيعه وضعاً فقط كما هو واضح . وأمّا الجهة الثانية : ففي التذكرة : لا نعرف خلافاً بين العلماء في فساد بيع الملاقيح ، للجهالة وعدم القدرة على التسليم ( 4 ) . ولكن التحقيق أن يقال : إنّه إن قلنا بتبعية النماء للحيوان - كما هو الحقّ - فبمجرد وقوع المني في الرحم يصير ملكاً لمالك الحيوان بالتبعية ، لكونه جزءاً منه كما كان قبل ذلك جزءاً من الفحل وملكاً لمالكه بالتبع ، وعلى هذا فلا يجوز بيعه لا من صاحب الأُنثى ولا من غيره . وإن قلنا بعدم الجزئية والتبعية ، بل بكونه كالبذر المغروس في أرض الغير ، فالظاهر جواز بيعه مطلقاً ، سواء كان من صاحب الأُنثى أو من غيره ، حتّى بناء على اعتبار المالية في العوضين ، لكونه مالا في هذه الصورة

--> ( 1 ) راجع ص 51 ، 78 . ( 2 ) في ص 52 . ( 3 ) في الجزء الثاني من هذا الكتاب : 24 . ( 4 ) التذكرة 10 : 66 .