تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي

90

مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )

فتجوز المعاوضة عليه . وأمّا منع جواز بيعه حينئذ لنجاسته كما في المتن فمن العجائب ، كيف فإنّها منتفية قطعاً إذا خرج من الباطن إلى الباطن . على أنّها لو كانت مانعة لمنعت عن بيعه لأجل المنافع التي تتوقّف على عدمها لا مطلقاً ، على أنّك عرفت ( 1 ) عدم مانعيتها عن البيع ، وستعرف ( 2 ) اعتراف المصنّف بذلك في بيع الميتة ، فإنّه قال : فمجرد النجاسة لا تصلح علّة لمنع البيع لولا الإجماع على حرمة بيع الميتة . وأمّا الجهالة وعدم القدرة على التسليم فلا تكونان مانعتين عن بيع الملاقيح لأنّها لا تختلف قيمتها باختلاف الكم والكيف ، وأنّ تسليم كل شيء بحسب حاله وهو في المني وقوعه في الرحم ، فهو حاصل على الفرض . وبعبارة أُخرى : أنّ الجهالة وعدم القدرة على التسليم إنّما تمنعان عن البيع لأجل الغرر المنهي عنه في البيع كما يأتي في البيع الغرري ( 3 ) ، ففي بيع الملاقيح ليس غرر لا من ناحية الجهالة ولا من ناحية عدم القدرة على التسليم . ولكن الذي يسهل الخطب أنّ السيرة القطعية من العقلاء والمتشرّعة قائمة على تبعية النتاج للأُمّهات في الحيوانات ، وقد أمضاها الشارع ، فلا يمكن التخطّي عنها ، كما أنّ الولد للفراش في الإنسان بالنصّ ( 4 ) والإجماع القطعيين ، ومن هنا يعاملون مع نتاج الحيوانات معاملة الملك حتّى مع العلم بأنّ اللقاح حصل من فحل شخص آخر ، وإلاّ فكان اللازم عليهم إمّا ردّ النتاج إلى صاحب الفحل إن كان

--> ( 1 ) في ص 51 ، 78 . ( 2 ) في ص 105 . ( 3 ) الجزء الخامس من هذا الكتاب : 255 وما بعدها . ( 4 ) الوسائل 21 : 169 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 56 ح 1 ، 174 / ب 58 ح 4 ، 7 .