تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي

50

مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )

مطلقاً ( 1 ) ، وفي المستند : تحريم بيع الأبوال مما لا يؤكل لحمه شرعاً موضع وفاق ( 2 ) وفي الجواهر ( 3 ) ادّعى قيام الإجماع المحصّل على الحرمة وأنّ نقل الإجماع بين الأصحاب مستفيض عليها ، وعلى هذا الضوء المذاهب الأربعة . وفي الفقه على المذاهب الأربعة : ومن البيوع الباطلة بيع النجس ( 4 ) ، وفي شرح فتح القدير : إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرّماً فالبيع فاسد ( 5 ) . ثم إنه قد استدل المصنّف على حرمة بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه وضعاً وتكليفاً بالإجماع والحرمة والنجاسة وعدم جواز الانتفاع بها ، وجميعها لا يصلح لإثبات الحرمة التكليفية ولا الوضعية . أمّا الاجماع وإن نقله غير واحد من أعاظم الأصحاب إلاّ أنّ إثبات الإجماع التعبّدي هنا مشكل جدّاً ، للاطمئنان بل العلم بأنّ مستند المجمعين إنما هو الروايات العامّة المتقدّمة ( 6 ) ، والروايات الخاصة المذكورة في بيع الأعيان النجسة ، والحكم بحرمة الانتفاع بها . مضافاً إلى أنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه غير حجّة . وأمّا الحرمة فإن أراد منها حرمة الأكل والشرب فالكبرى ممنوعة ، لعدم الدليل على أنّ كل ما يحرم أكله أو شربه يحرم بيعه ، ولو فرضنا وجود دليل على ذلك فلا بدّ من تخصيص أكثر أفراده ، فإنّ كثيراً من الأشياء يحرم أكلها ويجوز بيعها

--> ( 1 ) التذكرة 10 : 25 . ( 2 ) المستند 14 : 82 . ( 3 ) الجواهر 22 : 17 . ( 4 ) الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 . ( 5 ) شرح فتح القدير 6 : 43 . ( 6 ) في أول الكتاب .