الشيخ الأنصاري

76

الوصايا والمواريث

( ولو أوصى بثلثه لواحد ، وبثلثه لآخر ، كان ذلك رجوعا عن الأول ( 1 ) ) إجماعا كما عن الخلاف ( 2 ) ، للتعارض . والفرق بين إضافة الثلث إلى نفسه في الوقتين وإطلاقه ، عدم التنافي بينهما مع الاطلاق ، ولذا لو أوصى بثلث من عين ماله ثم باع ثلثا منها ، لم يكن البيع رجوعا . وسيأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) . ( ولو اشتبه الأول ) من الوصيتين ( أخرج بالقرعة ) بلا خلاف ظاهر ، لعموم أدلة القرعة ( 4 ) . ولو اشتبه وجود أول بأن احتمل التقارن فظاهر جماعة ( 5 ) القرعة أيضا ، وقد يتوهم العمل بالتقارن ، لأصالة عدم وجود كل منهما قبل الآخر . وفيه - مع أن ذلك لا يثبت التقارن - : أن الأصل عدم وجود كل منهما عند وجود الآخر ، إلا أن يقال بتساقط هذين الأصلين ، لعدم إمكان الجمع بينهما ، وعدم العلم الاجمالي بتحقق مقتضى أحدهما ، فيرجع إلى الأصلين السابقين الغير المتعارضين ، فافهم . ( ولو أوصى بعتق مماليكه ) فالظاهر منه في عرفنا بل اللغة

--> ( 1 ) في الشرائع : عن الأول إلى الثاني . ( 2 ) الخلاف : كتاب الوصايا ، المسألة : 28 . ( 3 ) في ( ص ) و ( ع ) زيادة : هذا كله مع عدم الاشتباه . ( 4 ) الوسائل 18 : 187 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ( 5 ) منهم المحقق السبزواري في الكفاية 147 ، وفيه : ( ولو اشتبه الترتيب وعدمه فظاهرهم اطلاق التقديم بالقرعة ) ، وصاحب الجواهر في الجواهر 28 : 210 ، وفيه : ( كما أنه يرجع إليها أيضا لو اشتبه الحال في وجود الأول وعدمه ) .