الشيخ الأنصاري

30

الوصايا والمواريث

والظاهر أنهم توسعوا في هذه العقود ، فجوزوا الفعل في إيجابها ، لا ( 1 ) أن الفعل فيها من قبيل المعاطاة في العقود ، والوصية خارجة من القسمين . هذا ، مع أن حكم المعاطاة لا يجري فيما يجري من العقود اللازمة والجائزة إلا مع القبض من الطرفين أو أحدهما ، وهذا المعنى لا يجري في الوصية ، كما لا يخفى . ثم إنه لا فرق - فيما ذكره المشهور ( 2 ) من عدم جواز الوصية بالكتابة - بين أن يعمل الورثة ببعضه ، وبين أن لا يعملوا بشئ منه ، خلافا للمحكي عن نهاية الشيخ ( 3 ) ، فألزم الورثة بالمكتوب إذا عملوا ببعضه ، لرواية قاصرة السند ( 4 ) . ثم إن الألفاظ الدالة على الايجاب كثيرة : منها : ما هو صريح في ذلك ( كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو أوصيت له ) كذا ، وكل هذه ( 5 ) صريحة في الايجاب كما في التذكرة ( 6 ) ، ولا إشكال في الأخيرة ، وكذا في الثانية ، بناء على ما ذكره

--> ( 1 ) في ( ص ) و ( ع ) : إلا . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : المصنف . ( 3 ) النهاية : 622 . ( 4 ) وهي مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني لأبي الحسن عليه السلام ، انظر الوسائل 13 : 437 ، الباب 48 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 . ( 5 ) في ( ص ) و ( ع ) : ذ لك . ( 6 ) التذكرة 2 : 452 .