الشيخ الأنصاري
210
الوصايا والمواريث
لم يكن الانتقال من الميت إلى الوارث ] ( 1 ) ، لأن الوراثة هي الانتقال بلا واسطة ، ولذا لا يسمى انتقال بعض التركة من الموصى له ( 2 ) إلى الوارث بالابتياع وراثة . وكيف كان ، فالظاهر تمامية مقدمات الدليل المذكور ، وبه يثبت صحة القول الثاني وإن سلمنا مخالفته لظاهر الآيات ، إلا أن الوجه المذكور قابل لصرفها عن ظاهرها ، ولكن المسألة مشكلة جدا ، والله العالم . هذا كله في الدين المستوعب ، وأما ما لا يستوعب التركة ، فتارة يقع الكلام فيما قابل الدين منها ، وأخرى في الفاضل عنه . أما الأول : فالظاهر أن الخلاف فيه كما في الدين المستوعب ، وتدل عليه الأدلة المتقدمة . وأما الثاني : فملكيته للوارث مما لا خلاف فيه على الظاهر - كما يظهر من غير واحد - وإن كان ظاهر الأخبار المتقدمة خلافه . وأما جواز تصرفه فيه وعدم حجره عنه ، ففيه قولان : أحدهما : نعم - وهو للفاضل ( 3 ) ، والمحكي عن الجامع ( 4 ) ، والشهيد في حواشيه على ميراث القواعد ( 5 ) ، والمسالك ( 6 ) ، والكفاية ( 7 ) ، وبعض آخر ، بل
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ق " . ( 2 ) في " ش " و " ع " و " ص " : لموصي . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 173 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 286 . ( 5 ) نقله في الجواهر 26 : 91 . ( 6 ) المسالك 2 : 255 . ( 7 ) الكفاية : 292 .