الشيخ الأنصاري

95

كتاب النكاح

وتصديق الثاني ( وحكم به ) أي بما ادعى وأقر به ( وتوارثا ) لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) . ( وإلا ) يكن الآخر مصدقا له ( افتقر المدعي إلى البينة ) فإن أقامها عند الحاكم أو حلف اليمين المردودة بعد امتناع المنكر ونكوله ، فعلى الحاكم أن ( يحكم عليه بتوابع الزوجية ، كلا ، وإن حلف المنكر فلا سبيل للمدعي عليه . وعلى جميع التقادير يجب على كل منهما فيما بينه وبين الله العمل بما يعتقده باطنا وإن كان مخالفا لما حكم به الحاكم ( 2 ) ظاهرا ، لأن حكم الحاكم لا يغير الشئ عما هو عليه في نفس الأمر ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) . ( ولو ) عقد رجل على امرأة خالية عن زوج ، ثم ( ادعى ) رجل ( آخر زوجية المرأة المعقود عليها ، لم يلتفت ) إلى دعواه ( إلا بالبينة ) ، فإن أقام البينة حكم له بمقتضاها ، وإن لم يقمها فلا يمين له على المرأة ، لأن اليمين إنما يتوجه فيما ( 4 ) يسمع منه إقرار المنكر ، وهنا لا يسمع إقرار المرأة ، لأنه إقرار في حق الغير ، وهو الرجل العاقد . وقد يمنع من كونه إقرارا في حق الغير ، إذ ثمرة الاقرار لا تنحصر في أخذ المقرة من العاقد ودفعها إلى الأجنبي ، حتى يقال : إن إقرارها إقرار

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من أبواب كتاب الاقرار ، الحديث 2 . ( 2 ) ( الحاكم ) : لم ترد في ( ع ) و ( ص ) . ( 3 ) المجموع 23 : 230 . ( 4 ) في ( ق ) : فيما لا يسمع .