الشيخ الأنصاري
96
كتاب النكاح
في حق الغير ، بل فائدة إقرارها تغريمها مهر المثل للمدعي ( 1 ) ، حيث إنها فوتت بضعها على المدعي ، كما إذا باع دارا من عمرو ثم أقر بأنها كانت لزيد . ومن هنا قال غير واحد : إن مبنى المسألة على أن البضع هل يضمن بالتفويت أم لا ( 2 ) ؟ وعلى كل حال ، فلا إشكال أنه إذا أقرت بزوجية المدعي ، ثم مات العاقد أو طلقها ، حكم بها للمدعي لأنه تحقق حينئذ دعوى الزوجية من الرجل وتصديقه من المرأة ، وانحصار الحق فيهما . وقد عرفت في المسألة الأولى أنه بحكم حينئذ بالزوجية ، وأنه لو صدق العاقد المدعي دفعت إليه أيضا . وربما يكون ثبوت مثل هذه الفائدة عند الاقرار كافيا في توجه اليمين عليها عند الانكار ، مضافا إلى عموم : ( اليمين على من أنكر ) ( 3 ) . ودعوى اشتراط أن يكون المنكر بحيث إذا أقر ترتب على إقراره ثمرة فعلية للمدعي ، يدفعه الاطلاق ، لكن الظاهر أن مجرد ترتب الثمرة على إقرار الشخص في زمان من الأزمان ( 4 ) بفرض من الفروض ، لا يوجب توجه اليمين عليه مع الانكار ، بل لعل هذا إجماع .
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : للمدعي . ( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 356 ، والسيد السند في نهاية المرام 1 : 36 . ( 3 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، عوالي اللآلي 1 : 244 ، الحديث 172 . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : للأزمنة .