الشيخ الأنصاري
71
كتاب النكاح
( و ) اعلم أنه اختلف الفقهاء في حكم العزل عن الحرة بغير إذنها ، وهو إفراغ المني خارج الفرج ، بإخراج الذكر عن الفرج عند إرادة الانزال . فالمحكي عن الشيخين ( 1 ) وجماعة ( 2 ) قدس الله أرواحهم : أنه محرم ، بل عن الشيخ الاجماع عليه ( 3 ) ، لمنافاته لغرض الشارع من شرع النكاح ، لأنه تضييع للنسل ، ولذا حرم الاستمناء ، ولأن فيه إيذاء للمرأة ، ولمفهوم رواية يعقوب الجعفي الآتية المثبت للبأس الظاهر في الحرمة فيما عدا الستة المذكورة فيها ( 4 ) . ولما روي عن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ) ( 5 ) . وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنه الداء ( 6 ) الخفي ( 7 ) ، وفسر الداء بقتل
--> ( 1 ) المقنعة : 516 ، المبسوط 4 : 267 ، الخلاف 4 : 359 ، كتاب النكاح ، المسألة : 143 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 267 ، ابن حمزة في الوسيلة : 314 ، والشهيد في اللمعة : 184 . ( 3 ) الخلاف 4 : 359 ، كتاب النكاح ، المسألة 143 . ( 4 ) الوسائل 14 : 107 ، الباب 76 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 ، وتأتي في الصفحة : 73 . ( 5 ) دعائم الاسلام 2 : 212 ، للحديث 777 ، مستدرك الوسائل 14 : 233 ، الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، وفي المصدر : ( الوأد ) ، وقد أورده صاحب الحدائق في الحدائق ( 23 : 88 ) بلفظ : الداء . ( 7 ) سنن البيهقي 7 : 231 ، وورد في دعائم الاسلام 2 : 212 ، الحديث 777 ، ومستدرك الوسائل 14 : 233 ، الباب 57 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول ، عن الإمام علي عليه السلام .