الشيخ الأنصاري
236
كتاب النكاح
( ويحرم ) وطء ( المملوكة ) على المالك ( لو زوجها ) إجماعا كتابا وسنة ، والحق به اللمس والنظر بشهوة والنظر إلى العورة ، وفي الرياض ( 1 ) عن بعض المتأخرين دعوى الاجماع على حرمة ذلك ، بل وحرمة النظر إلى ما عدا الوجه والكفين ، وفي بعض الأخبار كراهة أن تراه منكشفا ( 2 ) ، نعم في الموثق : ( في الرجل يزوج جاريته ، هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا ) ( 3 ) . وهذه الرواية ظاهرة ، بل صريحة في المنع عن نظر الجارية المزوجة إلى عورة مولاها ، فيثبت العكس بعدم القول بالفصل . ولا يتوهم أن قوله عليه السلام : ( لا ) في جواب من عبر عن الحكم المسؤول بلفظ ( ينبغي ) بمثابة قوله : ( لا ينبغي ) ، وهو أعم من الحرمة ، لأن قول السائل : ( ينبغي ) أي يجوز أم لا ؟ لا أنه يرجح أم لا ؟ ( و ) ، حكي ( 4 ) عن جماعة عدم تحريم ( النظر إلى ما ) عدا العورة مما ( يحرم على غير المالك ) النظر إليه ، وحرمه المصنف هنا ، ولعله لعموم أدلة وجوب غض البصر ( 5 ) ، وقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن . . . الخ ) ( 6 ) ( ما لم يفارق ) الزوج بأحد أسباب الفراق ، ولا إشكال في اشتراط جواز
--> ( 1 ) الرياض 2 : 129 . ( 2 ) الوسائل 14 : 548 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 14 : 549 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 . ( 4 ) انظر نهاية المرام 1 : 310 ، والرياض 2 : 129 . ( 5 ) النور : 30 ، وراجع الوسائل 14 : 138 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح . ( 6 ) النور : 31 .