الشيخ الأنصاري

237

كتاب النكاح

الوطء بانقضاء العدة مطلقا ، ولا في توقف غيره من الاستمتاع ، بل مطلق ما كان يحرم قبل الفراق على خروج العدة الرجعية ، لأنها بمنزلة الزوجة قبله ، وهل يتوقف على خروج غيرها ؟ صرح في المسالك ( 1 ) بالأول . ( وليس للمولى ) المزوج أمته من غير عبده ( فسخ العقد بدون بيعها ) بلا خلاف ظاهر كما في الرياض ، وفيه : أنه حكى عليه الاجماع ( 2 ) ، هذا كله مضافا إلى الروايات ( 3 ) . نعم ، لو باعها ( فيتخير المشتري ) ، في إمضاء العقد وفسخة ، لصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) وحسنة بكير وبريد - بابن هاشم ( 5 ) - ولا فرق في ذلك بين صورتي الدخول وعدمه ، ولا بين ما إذا كان الزوج عبدا أو حرا ، بل مورد الصحيحة الزوج الحر ( 6 ) . ( ولو اشتراها ) المشتري ( مزوجة فأجاز أو لم يفسخ ) العقد ( مع العلم ، به وبتسلطه على الفسخ ( استقر عقد الزوج ) ، لقوله في الحسنة ( 7 ) : ( فإن شاء تركهما ) ، فإن المراد بالترك مجرد عدم الفسخ ، والمراد باستقراره : أنه ليس له الفسخ بعد ذلك ، لأصالة اللزوم ، خرج ما إذا فسخ قبل الرضى .

--> ( 1 ) المسالك 1 : 416 . ( 2 ) الرياض 2 : 129 . ( 3 ) الوسائل 14 : 574 ، الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) الوسائل 14 : 553 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول . ( 5 ) الوسائل 14 : 554 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 . ( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : حرا . ( 7 ) وهي حسنة بكير وبريد المتقدمة أعلاه .