الشيخ الأنصاري
161
كتاب النكاح
وإن مات بعد الإجازة وقبل اليمين ، فالأقوى عدم الإرث أيضا . لأن اليمين من مكملات العقد بحكم النص وإن كان على خلاف الأصل ، بل من مثبتات الإجازة ، حيث إنه يحتمل فيها قويا أن يكون الإجازة لمجرد أخذ الميراث من غير رضاه واقعا بزوجية الميت لو كان حيا . وعن القواعد الاستشكال في الإرث لو مات قبل الإجازة ( 1 ) ، فضلا عما لو مات بعدها قبل اليمين ، والأقوى ما عرفت . ثم إن ( 2 ) مقتضى الرواية أنه لو نكلت المرأة الباقية بعد موت الزوج البالغ المجيز عن اليمين لم ترثه ، فلا يثبت في تركة الزوج المهر أو نصفه . ولو انعكس الأمر ، بأن كان الباقي هو الزوج فأجاز ولم يحلف ، فالظاهر تعلق المهر في ذمته لأجل إقراره في ضمن إجازته ، وإنما يحرم بنكوله عن اليمين عن الإرث لأجل التهمة بالطمع في الإرث ، مع أن اعتبار اليمين المخالف للأصل ثبت بالنص ( 3 ) في طرف الزوجة إذا بقيت بعد الزوج ، فتأمل . وعلى ثبوت المهر ، فهل يرث الزوج منه ؟ الأقوى نعم ، لاستلزام إجازته استحقاقه مقدار نصيبه من المهر على كل تقدير ، لأنه إن كان صادقا في إجازته فإرثه من المهر ثابت ، وإن كان كاذبا فجميع المهر له ، فاستحقاق نصيبه من المهر ثابت على التقديرين ، بخلاف غير المهر من تركتها فإنه لا يستحق نصيبه منها على تقدير كذبه في إجازته ، فاحتيج إلى اليمين .
--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) في ( ق ) : إنه . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : بالنص .