الشيخ الأنصاري

162

كتاب النكاح

وأيضا : إقراره ( 1 ) بالنكاح في ضمن الإجازة لم يتضمن الاقرار باشتغال ذمته بجميع المهر ، لتنافيهما ، لأن ثبوت نكاح الميتة يستلزم انتقال بعض مهرها إلى الزوج ، بل إنما تضمن الاقرار بما عدا نصيبه منه . ثم لو انتفت التهمة في المجيز ، فهل يسقط يمينه أم لا ؟ وجهان ، من إطلاق النص ، فإن التهمة حكمة غالبية ولا يلزم اطرادها ، فرب حكم شرعي [ تعبدي ] ( 2 ) تعدى عن مورد حكمته ، ومن انصراف النص إلى الغالب من ثبوت التهمة ، ففي غيره لا دليل على اليمين المخالفة للأصل ، نعم لو وجد الدليل لم يلاحظ وجود الحكمة . واعلم أن النص إنما ورد في الصغيرين اللذين زوجهما فضوليان ، وأما غيرها كالمجنونين والكبيرين المزوج كلاهما أو أحدهما فضولا ، والصغير والكبير المزوج كلاهما أو أحدهما فضولا ، إذا مات من لزم العقد من طرفه وبقي من يحتاج إلى إجازته ، فهل يحكم بثبوت الزوجية والإرث بمجرد الإجازة واليمين ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، منشأهما أن ثبوت الحكم في مورد النص على طبق الأصل فيتعدى إلى كل ما وافقه ( 3 ) ، أم مخالف للأصل فيقتصر على محل النص ؟ يظهر من المسالك ( 4 ) والمحكي عن جامع المقاصد : أن الحكم على

--> ( 1 ) في ( ق ) : أيضا فإقراره . ( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : يوافقه . ( 4 ) المسالك 1 : 367 .