الشيخ الأنصاري
160
كتاب النكاح
وهو ضعيف ، مخالف لأصالة بقائه على ملكه وعدم الإجازة ، وكذا فيما نحن فيه . لكن الفرق بين مقالة كشف اللثام [ وبين ما قلنا لا يخفى ] ( 1 ) ، فإن ما ذكرناه لا دخل له بحديث المقدمة واشتباه الحرام بغيره ، بل من جهة أن العرف يفهمون من ( أوفوا بالعقود ) وجوب الوفاء على من تحقق منه شرائط لزوم العقد بعد تحقق نفس العقد ، نظيره ما إذا نذر أحد مالا لزيد إن حصل له ولد ، فقبل حصول المولد قيل بعدم جواز إتلاف المال ، لاحتمال حصول الولد له فيكون لزيد ، وإتلافه مناف لوجوب الوفاء بالنذر ، فتدبر . ومما يؤيد ما ذكرنا تصريح الصحيحة المذكورة ( 2 ) بوجوب عزل الإرث لهذا المتوقع إجازته ، مع الشك في أنه سيجيز ويحلف ، أم لا . ثم إن الفقرة المذكورة لا يدل - إنصافا - على وجوب ترتيب آثار الزوجية ، بل غاية ما يدل عليه قوله ( يجوز ذلك عليه ) : أنه لا يجوز له فسخه . وكيف كان ، فلنرجع إلى ما كنا فيه فنقول : إنه إن حلف من بلغ وأجاز بعد موت البالغ المجيز ، أخذ الميراث المعزول ، والظاهر أنه يجري عليه أحكام المصاهرة بالنسبة إلى أب الميت وابنه ( 3 ) أو بالنسبة إلى أم الميتة ، وإن مات قبل الإجازة فلا شئ .
--> ( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) والكلمات غير مقروءة ، في ( ق ) . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 156 . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : أو ابنه .