الشيخ الأنصاري
139
كتاب النكاح
ورواية زيد الشحام - وفيها أبو جميلة - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر ) ( 1 ) . ومثلها رواية محمد بن آدم ( 2 ) ، ويؤيدها ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبريرة حين أعتقت : ( ملكت بضعك فاختاري ) ( 3 ) ، فرع الاختيار على ملك البضع ، فيستفاد منه التعليل ، فيتعدى منه إلى غير مورده ، خلافا لظاهر المحقق في الشرائع ( 4 ) والمحكي عن بعض ( 5 ) ، فخص الخيار بزوجة العبد . ثم اعلم أن الحكم بالخيار مختص بعتق جميع الأمة لا بعضها ، لأنه مورد الدليل فيقتصر عليه ، وإطلاق الدليل يشمل ما لو وقع العتق قبل الدخول أو بعده ، فإن وقع قبله فقبل الفسخ له الدخول ، فإن فسخت قبل الدخول سقط المهر ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، وإن فسخت بعده ثبت المهر ، لكنه للسيد ، لأن المهر إنما يستحق بالعقد ، وهي عند العقد كانت ملكا للمولى . ويستثنى من جواز فسخها قبل الدخول صورة واحدة ، وهي ما إذا كانت قيمة الجارية ثلث مال المولى ، ويملك ثلثا آخر ، وزوج الجارية بثلث
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 561 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 13 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 12 . ( 3 ) الوسائل 14 : 559 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 . ( 4 ) شرائع الاسلام 2 : 311 . ( 5 ) الخلاف 4 : 332 ، كتاب النكاح ، المسألة 110 و 4 : 353 ، كتاب النكاح ، المسألة 134 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر 30 : 243 .