الشيخ الأنصاري

111

كتاب النكاح

الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل ذلك ( 1 ) . ورواية أبان ( 2 ) [ و ] ( 3 ) موثقة الفضل بن عبد الملك ، قال : ( إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه ، وإذا زوج الابنة جاز ) ( 4 ) . والأقوى ما عليه المشهور لأن المراد بثبوت الخيار للصبي بعد الادراك إن كان هو الخيار في إجازة العقد ورده بحيث يكون العقد قبلها فضوليا موقوفا ، فيرده - مضافا إلى صحيحة الحذاء - أخبار التوارث ( 5 ) ، ولا يعارضها الخبران . وإن كان هو الخيار بين فسخ العقد وإبقائه ، كالخيار في سائر العقود - ويؤيده ما في الرياض من أنه قيل : بأن القول بثبوت التوارث لا ينافي الخيار ( 6 ) ، وأنه قال بالتوارث كل من قال بالخيار للصبي ، حيث إن ظاهر ذلك أنه يراد بالخيار خيار الفسخ لا خيار الإجازة - فيكون كالعقد الجائز لا الفضولي . فحينئذ لو سلم عدم مخالفته لما يظهر من الأخبار ، من أن المراد

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 382 ، ذيل الحديث 1544 ، وعنه في الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 13 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 . ( 3 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 4 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 . ( 5 ) تقدم بعضها في الصفحة السابقة ، انظر الهامش 2 و 3 هناك . ( 6 ) رياض المسائل 2 : 78 .