الشيخ الأنصاري
95
كتاب المكاسب
مقتضيا لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض ، مستندا إلى النقض بهذه الموارد . وحل ذلك : أن القيود المأخوذ [ ة ] ( 1 ) في المطلوبات العرفية والشرعية : منها : ما هو ركن للمطلوب ، ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا ( 2 ) ، وكون مطلوب المولى إتيان تتن الشطب لا الأصفر الصالح للنارجيل ، ومطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة ( 3 ) ، فإن العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود ، فلا يقوم الحمار مقام العبد ، ولا الأصفر مقام التتن ، ولا التيمم مقام الغسل . ومنها : ما ليس كذلك ، ككون العبد صحيحا ، والتتن جيدا ، والغسل بماء الفرات ، فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب . والظاهر أن الشرط من هذا القبيل ، لا من قبيل الأول ، فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفا لا عن تراض . نعم ، غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلا بالفساد ، نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين . ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه أثر في كلام القائلين بهذا القول .
--> ( 1 ) الزيادة اقتضتها الضرورة . ( 2 ) كان أصل العبارة في " ق " هكذا : " ككون المبيع إنسانا لا حمارا " ثم شطب على " إنسانا " وكتب بدله : " حيوانا ناطقا ، لا ناهقا " وبقيت كلمة " لا حمارا " لم يشطب عليها ، ومن هنا وقع الالتباس وأثبتت العبارة في بعض النسخ هكذا : " ككون المبيع حيوانا ناطقا ، لا ناهقا حمارا " ، كما في " ف " و " ن " . ( 3 ) في " ش " زيادة : " لأجل التنظيف " .