الشيخ الأنصاري
96
كتاب المكاسب
الثالث : رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا عليه السلام ( 1 ) : " عن الرجل ابتاع منه طعاما أو متاعا على أن ليس منه علي وضيعة ، هل يستقيم ذلك ؟ ما حد ذلك ( 2 ) ؟ قال : لا ينبغي " ( 3 ) والظاهر أن المراد الحرمة لا الكراهة كما في المختلف ( 4 ) ، إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد . ورواية الحسين بن المنذر : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجيئني فيطلب مني العينة ، فأشتري المتاع من أجله ، ثم أبيعه إياه ، ثم أشتريه منه مكاني ؟ فقال : إذا كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إنه إن جاء به بعد أشهر صح ، قال : إنما هذا تقديم وتأخير لا بأس " ( 5 ) فإن مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكونا أو أحدهما مختارا في ترك المعاملة الثانية ، وعدم الاختيار في تركها إنما يتحقق باشتراط فعلها في ضمن العقد الأول ، وإلا فلا يلزم له ( 6 ) عليها ، فيصير الحاصل : أنه
--> ( 1 ) كذا في " ق " أيضا ، والموجود في التهذيب والوسائل : " سألت أبا الحسن موسى عليه السلام " . ( 2 ) العبارة في " ش " : " هل يستقيم هذا ؟ وكيف هذا ؟ وما حد ذلك ؟ " ، وفي التهذيب والوسائل : " هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ " . ( 3 ) الوسائل 12 : 409 ، الباب 35 من أبواب أحكام العقود . ( 4 ) المختلف 5 : 311 . ( 5 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 . ( 6 ) لم ترد " له " في " ش " .