الشيخ الأنصاري

94

كتاب المكاسب

كما إذا تعذر بعض ( 1 ) أحد العوضين ، أو انكشف فقد بعض الصفات المأخوذة في البيع ، كالكتابة والصحة ، وكالشروط الفاسدة في عقد النكاح ، فإنه لا خلاف نصا ( 2 ) وفتوى في عدم فساد النكاح بمجرد فساد شرطه المأخوذ فيه . وقد تقدم ( 3 ) : أن ظاهرهم في الشرط الغير المقصود للعقلاء في السلم وغيره عدم فساد العقد به ، وتقدم ( 4 ) أيضا : أن ظاهرهم أن الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له ، صحيحا كان أو فاسدا . ودعوى : أن الأصل في الارتباط هو انتفاء الشئ بانتفاء ما ارتبط به ، ومجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لأجل الدليل لا يوجب التعدي ، مدفوعة : بأن المقصود من بيان الأمثلة : أنه لا يستحيل التفكيك بين الشرط والعقد ، وأنه ليس التصرف المترتب على العقد بعد انتفاء ما ارتبط به في الموارد المذكورة تصرفا لا عن تراض جوزه الشارع تعبدا وقهرا على المتعاقدين ، فما هو التوجيه في هذه الأمثلة هو التوجيه فيما نحن فيه ، ولذا اعترف في جامع المقاصد : بأن في الفرق بين الشرط الفاسد والجزء الفاسد عسرا ( 5 ) . والحاصل : أنه يكفي للمستدل بالعمومات منع كون الارتباط

--> ( 1 ) في " ش " : " إذا تبين نقص " . ( 2 ) راجع الوسائل 15 : 40 ، الباب 29 من أبواب المهور ، والصفحة 340 ، الباب 42 من أبواب كتاب الطلاق . ( 3 ) تقدم في الصفحة 20 . ( 4 ) تقدم في الصفحة 54 وما بعدها . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 431 - 432 .