الشيخ الأنصاري
77
كتاب المكاسب
بالشرط . نعم ، لو لم نقل بإجبار المشروط عليه فالظاهر صحة العقد الثاني . فإذا فسخ المشروط له ، ففي انفساخ العقد من حينه ، أو من أصله ، أو الرجوع بالقيمة ، وجوه ، رابعها : التفصيل بين التصرف بالعتق فلا يبطل - لبنائه على التغليب - فيرجع بالقيمة ، وبين غيره فيبطل ، اختاره في التذكرة والروضة . قال في فروع مسألة العبد المشترط عتقه بعد ما ذكر : أن إطلاق اشتراط العتق يقتضي عتقه مجانا ، فلو أعتقه بشرط الخدمة مدة ، تخير المشروط له بين الإمضاء والفسخ فيرجع بقيمة العبد . قال بعد ذلك : ولو باعه المشتري أو وقفه أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء ، فإن فسخ بطلت ( 1 ) العقود ، لوقوعها في غير ملك تام ، وتفارق ( 2 ) هذه العتق بشرط الخدمة ( 3 ) ، لأن العتق مبني على التغليب ، فلا سبيل إلى فسخه . وهل له إمضاء البيع مع طلب فسخ ما نقله المشتري ؟ فيه احتمال ( 4 ) ، انتهى . ومثله ما في الروضة ( 5 ) . وقال في الدروس في العبد المشروط عتقه : ولو أخرجه عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف ، فللبائع فسخ ذلك كله ( 6 ) ، انتهى . وظاهره
--> ( 1 ) في " ش " والمصدر زيادة : " هذه " . ( 2 ) في " ش " : " تخالف " . ( 3 ) لم ترد " الخدمة " في المصدر . ( 4 ) التذكرة 1 : 492 - 493 . ( 5 ) راجع الروضة البهية 3 : 506 . ( 6 ) الدروس 3 : 216 .