الشيخ الأنصاري
62
كتاب المكاسب
الأولى في وجوب الوفاء من حيث التكليف الشرعي ظاهر المشهور : هو الوجوب ، لظاهر النبوي : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) والعلوي : " من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما " ( 2 ) . ويؤكد الوجوب ما أرسل في بعض الكتب ( 3 ) من زيادة قوله : " إلا من عصى الله " في النبوي ، بناء على كون الاستثناء من المشروط عليه ، لا من الشارط . هذا كله ، مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد بعد كون الشرط كالجزء من ركن العقد . خلافا لظاهر الشهيد في اللمعة - وربما ينسب إلى غيره - حيث قال : إنه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط ، وإنما فائدته جعل البيع عرضة للزوال ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 15 : 50 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 3 ) أرسل في المسالك 3 : 274 ، والروضة 3 : 506 ، وعوائد الأيام : 132 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : 130 ، وراجع التنقيح الرائع 2 : 71 ، حيث قال بعد احتمال الوجوب وعدمه في العتق المشروط : " ويحتمل الثاني وهو الأصح " .