الشيخ الأنصاري
63
كتاب المكاسب
ووجهه - مع ضعفه - يظهر مما ذكره قدس سره في تفصيله المحكي في الروضة عنه قدس سره في بعض تحقيقاته ، وهو : أن الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم لا يجوز الإخلال به كشرط الوكالة ، وإن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد - كشرط العتق - فليس بلازم ، بل يقلب العقد اللازم جائزا . وجعل السر فيه : أن اشتراط ما العقد كاف في تحققه كجزء من الإيجاب والقبول فهو تابع لهما في اللزوم والجواز ، واشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد وقد علق عليه العقد ، والمعلق على الممكن ممكن ، وهو معنى قلب اللازم جائزا ، انتهى . قال في الروضة - بعد حكاية هذا الكلام - : والأقوى اللزوم مطلقا وإن كان تفصيله أجود مما اختاره هنا ( 1 ) . أقول : ما ذكره قدس سره في بعض تحقيقاته ليس تفصيلا ( 2 ) في محل الكلام مقابلا لما اختاره في اللمعة ، لأن الكلام في اشتراط فعل سائغ وأنه هل يصير واجبا على المشروط عليه أم لا ؟ كما ذكره الشهيد في المتن ، فمثل اشتراط كونه وكيلا ليس إلا كاشتراط ثبوت الخيار أو عدم ثبوته له ، فلا يقال : إنه يجب فعله أو لا يجب . نعم ، وجوب الوفاء بمعنى ترتب ( 3 ) آثار ذلك الشرط المتحقق بنفس العقد مما لا خلاف فيه ، إذ لم يقل أحد بعدم ثبوت الخيار أو
--> ( 1 ) الروضة البهية 3 : 507 - 508 . ( 2 ) في " ش " : " لا يحسن عده تفصيلا " . ( 3 ) في " ش " : " ترتيب " .