الشيخ الأنصاري
49
كتاب المكاسب
ماهية العقد من مقتضيات إطلاقه ، التجأ المحقق الثاني - مع كمال تبحره في الفقه حتى ثني به المحقق - فأرجع هذا التمييز عند عدم اتضاح المنافاة و [ عدم ] ( 1 ) الإجماع على الصحة أو البطلان إلى نظر الفقيه ، فقال أولا : المراد ب " منافي مقتضى العقد " ما يقتضي عدم ترتب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتبه عليه على أنه أثره وفائدته التي لأجلها وضع ، كانتقال العوضين إلى المتعاقدين ، وإطلاق التصرف فيهما في البيع ، وثبوت التوثق في الرهن ، والمال في ذمة الضامن بالنسبة إلى الضمان ( 2 ) ، وانتقال الحق إلى ذمة المحال عليه في الحوالة ، ونحو ذلك ، فإذا شرط عدمها أو عدم البعض أصلا نافى مقتضى العقد . ثم اعترض على ذلك بصحة اشتراط عدم الانتفاع زمانا معينا ، وأجاب بكفاية جواز الانتفاع وقتا ما في مقتضى العقد . ثم اعترض : بأن العقد يقتضي الانتفاع مطلقا ، فالمنع عن البعض مناف له . ثم قال : ودفع ذلك لا يخلو عن عسر ، وكذا القول في خيار الحيوان ( 3 ) ، فإن ثبوته مقتضى العقد ، فيلزم أن يكون شرط سقوطه منافيا له . ثم قال : ولا يمكن أن يقال : إن مقتضى العقد ما لم يجعل إلا لأجله ، كانتقال العوضين ، فإن ذلك ينافي منع اشتراط أن لا يبيع أو لا يطأ ( 4 ) مثلا .
--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) في النسخ : " الضامن " ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في " ش " : " في نحو خيار الحيوان مثلا " . ( 4 ) في " ش " والمصدر بدل " أو لا يطأ " : " المبيع " .