الشيخ الأنصاري

50

كتاب المكاسب

ثم قال : والحاسم لمادة الإشكال أن الشروط على أقسام : منها : ما انعقد الإجماع على حكمه من صحة أو فساد . ومنها : ما وضح فيه المنافاة للمقتضى - كاشتراط عدم ضمان المقبوض بالبيع - و ( 1 ) وضح مقابله ، ولا كلام فيما وضح . ومنها : ما ليس واحدا من النوعين ، فهو بحسب نظر الفقيه ( 2 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : وضوح المنافاة إن كان بالعرف - كاشتراط عدم الانتقال في العوضين وعدم انتقال المال إلى ذمة الضامن والمحال عليه - فلا يتأتى معه إنشاء مفهوم العقد العرفي ، وإن كان بغير العرف فمرجعه إلى الشرع من نص أو إجماع على صحة الاشتراط و ( 3 ) عدمه . ومع عدمهما وجب الرجوع إلى دليل اقتضاء العقد لذلك الأثر المشترط عدمه ، فإن دل عليه على وجه يعارض بإطلاقه أو عمومه دليل وجوب الوفاء به بحيث لو أوجبنا الوفاء به وجب طرح عموم ذلك الدليل وتخصيصه ، حكم بفساد الشرط ، لمخالفته حينئذ للكتاب أو السنة . وإن دل على ثبوته للعقد لو خلي وطبعه بحيث لا ينافي تغير حكمه بالشرط ، حكم بصحة الشرط . وقد فهم من قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء ) * ( 4 ) الدال

--> ( 1 ) في " ش " بدل " و " : " أو " . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 414 - 415 . ( 3 ) في " ش " بدل " و " : " أو " . ( 4 ) النساء : 34 .