الشيخ الأنصاري

48

كتاب المكاسب

النص على استحباب الوفاء . ومنها : مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه ، وعدم توارثهما مع الشرط أو لا ( 1 ) معه ، فإنها مبنية على الخلاف في مقتضى العقد المنقطع . قال في الإيضاح ما ملخصه - بعد إسقاط ما لا يرتبط بالمقام - : إنهم اختلفوا في أن هذا العقد يقتضي التوارث أم لا ؟ وعلى الأول : فقيل : المقتضي هو العقد المطلق من حيث هو هو ، فعلى هذا القول لو شرط سقوطه لبطل الشرط ، لأن كل ما تقتضيه الماهية من حيث هي هي يستحيل عدمه مع وجودها . وقيل : المقتضي إطلاق العقد أي العقد المجرد عن شرط نقيضه - أعني الماهية بشرط لا شئ - فيثبت الإرث ما لم يشترط سقوطه . وعلى الثاني ، قيل : يثبت مع الاشتراط ويسقط مع عدمه ، وقيل : لا يصح اشتراطه ( 2 ) ، انتهى . ومرجع القولين إلى أن عدم الإرث من مقتضى إطلاق العقد أو ماهيته . واختار هو هذا القول الرابع ، تبعا لجده ووالده قدس سرهما ، واستدل عليه أخيرا بما دل على أن من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ( 3 ) ، قال : فجعل نفي الإرث من مقتضى الماهية . ولأجل صعوبة دفع ما ذكرنا من الإشكال في تميز مقتضيات

--> ( 1 ) " ق " : " أو إلا " . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 132 . ( 3 ) راجع الوسائل 14 : 487 ، الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 7 و 8 .