الشيخ الأنصاري

44

كتاب المكاسب

وبالجملة ، اللزوم الحاصل من الشرط لما يشترطانه من الشروط الجائزة ليس من باب تحليل حرام أو تحريم حلال أو إيجاب جائز على سبيل القاعدة ، بل ( 1 ) يحصل من ملاحظة جميع موارده حكم كلي هو وجوب العمل على ما يشترطانه ، وهذا الحكم أيضا من جعل الشارع ، فقولنا : " العمل على مقتضى الشرط الجائز واجب " حكم كلي شرعي ، وحصوله ليس من جانب شرطنا حتى يكون من باب تحليل الحرام وعكسه ، بل إنما هو صادر من الشارع ( 2 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه . وللنظر في مواضع من كلامه مجال ، فافهم والله العالم . الشرط الخامس : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ، وإلا لم يصح ، لوجهين : أحدهما : وقوع التنافي في العقد المقيد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلف عنه وبين الشرط الملزم لعدم تحققه ، فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيده بهذا الشرط ، فلا بد إما أن يحكم بتساقط كليهما ، وإما أن يقدم جانب العقد ، لأنه المتبوع المقصود بالذات والشرط تابع ، وعلى كل تقدير لا يصح الشرط . الثاني : أن الشرط المنافي مخالف للكتاب والسنة الدالين على عدم تخلف العقد عن مقتضاه ، فاشتراط تخلفه عنه مخالف للكتاب ، ولذا ذكر في التذكرة : أن اشتراط عدم بيع المبيع مناف لمقتضى ملكيته ، فيخالف

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " الذي " . ( 2 ) رسالة الشروط المطبوعة مع غنائم الأيام : 732 .