الشيخ الأنصاري

45

كتاب المكاسب

قوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) . ودعوى : أن العقد إنما يقتضي ذلك مع عدم اشتراط عدمه فيه لا مطلقا ، خروج عن محل الكلام ، إذ الكلام فيما يقتضيه مطلق العقد وطبيعته السارية في كل فرد منه ، لا ما يقتضيه العقد المطلق بوصف إطلاقه وخلوه عن الشرائط والقيود حتى لا ينافي تخلفه عنه لقيد يقيده وشرط يشترط فيه . هذا كله مع تحقق الإجماع على بطلان هذا الشرط ، فلا إشكال في أصل الحكم . وإنما الإشكال في تشخيص آثار العقد التي لا تتخلف [ عن ] ( 2 ) مطلق العقد في نظر العرف أو الشرع وتميزها عما يقبل التخلف لخصوصية تعتري العقد وإن اتضح ذلك في بعض الموارد ، لكون الأثر كالمقوم العرفي للبيع أو غرضا أصليا ، كاشتراط عدم التصرف أصلا في المبيع ، وعدم الاستمتاع أصلا بالزوجة حتى النظر ، ونحو ذلك . إلا أن الإشكال في كثير من المواضع ، خصوصا بعد ملاحظة اتفاقهم على الجواز في بعض المقامات واتفاقهم على عدمه فيما يشبهه ، ويصعب الفرق بينهما وإن تكلف له بعض ( 3 ) . مثلا : المعروف عدم جواز المنع عن البيع والهبة في ضمن عقد البيع ، وجواز اشتراط عتقه بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتى على البائع

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 489 ، وراجع الحديث في عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 ، والصفحة 457 ، الحديث 198 . ( 2 ) لم يرد في " ق " . ( 3 ) وهو السيد المراغي في العناوين 2 : 307 .