الشيخ الأنصاري
309
كتاب المكاسب
التصرف في ملك المتصرف ، كما يلزمهم القول بذلك في وطء الجارية المأخوذة بالمعاطاة . وتوجيه الثاني : بأنه في معنى تمليك ماله مجانا بغير عوض . وكيف كان ، فالمعاوضة لا تعقل بدون قيام كل عوض مقام معوضه ، وإذا ثبت على غير ذلك فلا بد من توجيهه ، إما بانتقال أحد العوضين إلى غير مالكه قبل المعاوضة ، وإما بانتقال العوض الآخر إليه بعدها . ومن هنا يمكن أن يحمل قوله فيما نحن فيه : " اشتر بدراهمي طعاما لنفسك " على إرادة كون اللام لمطلق النفع لا للتمليك ، بمعنى : اشتر في ملكي وخذه لنفسك ، كما ورد في مورد بعض الأخبار السابقة : " اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك " ( 1 ) . ويمكن أن يقال : إنه إذا اشترى لنفسه بمال الغير وقع البيع فضولا - كما لو باع الغير لنفسه - فإذا قبضه فأجاز المالك الشراء والقبض تعين له ، وحيث كان استمراره بيد المشتري قبضا فقد قبض ماله على مالك الطعام ، فافهم .
--> ( 1 ) تقدم في صحيحة الحلبي المتقدمة في الصفحة 300 .